شارك هذا الموضوع

معابر الجحيم في "الحرب المفتوحة"

ما يجري الآن في لبنان، ليس هو حالة من العنف فزمن العنف ولى، ولكن بصورة واضحة وببساطة فإن حزب الله وكعادته في كل معادلة يقوم بها وفقاً لإيمانه وصدقة، ودقته في اتخاذ القرارات، فإنه قام بتوجيه النداء للمجاهدين من صفوفه إننا نريد أسر جنود إسرائيليين، منذ بداية العام 2006 وإعلان الأمين العام السيد حسن نصر الله لهذا الطلب بأسر الجنود الصهاينة، فلم يكن اسر الجنديين كما –هي كذبة الإعلام- أتى صدفة، فلم نعهد حزب الله يؤمن بالصدف في عملياته، وإنما كانت العملية مدروسة ومحسوبة جداً.


1X1 = 10
لم تكن المعادلات وكل أصناف الصدق والأمانة تسير وفق النظام الطبيعي لها في معجم الإسرائيليين الذين باتوا يصدقون ويؤمنون بخطابات الأمين العام السيد حسن نصر الله أكثر من قادتهم، فإن أسيرين لدى حزب الله تساوي لدى معادلاتهم الشعب اللبناني بأسره، لذا قال السيد حسن نصر الله في خطابة الذي يعد تأريخياً والذي بث على الهواء في قناة المنار بإعلانه قصف حزب الله للبارجة الإسرائيلية، فكان كلامه موجهاً أولاً إلى الشعب ثم للشعب ثم للشعب، وداعياً لوحدته ولمعرفته اليقينية بمواقفه المشرفة مع النصر لحزب الله.


فها هو العنف المجنون يتمثل اليوم في كيان الصهاينة فمن عدم احترامها لكل العهود والاتفاقيات، لا تزال تعمل على تشريد الملايين من الفلسطينيين، والآن تنهال بالرد المجنون على لبنان بمكيالين، في محاولة للسيطرة على المنطقة، لتكون قاعدة للتحرك الغربي وفي مقدمته التحرك الأمريكي ضد كل قوى التحرر في المنطقة، غير آبهة بموقف التعاضد بين مثلث الانتصار إيران وسوريا ولبنان . . فعما قريب نرى جميعاً معابر الجحيم التي تحفره الآن إسرائيل لنفسها ستقع فيه.


فبعد أن كان حزب الله يعد كيانه وعدته الحربية، فإنه وبحسب قاد حزب الله انتهى من حالة الإعداد والإستعداد وبدأت حالة الرد المركزة والدقيقة، لذا نرى بعد عملية الوعد الصادق فإنه يرد على العدو الإسرائيلي بضربات حساسة ودقيقة تكبد العدو الخسارة الفادحة، وفي المقابل العدو يضرب بضربات متقطعة ومتفرقة وغير مركزة أحياناً ما متقصداً بدرجة كبيرة للمدنيين، وهذا دليل على العدو يغرق نفسه في الجحيم.


مفردات العنف
جورج بوش وفزاعة "الأرهاب" والآن يتذوق مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لحم الخنزير المشوي، إذ يتذوق مرارة ما أوقعته فيه إبنته إسرائيل المدللة، فها هي روسيا وبعدها ألمانيا وغيرهم من الدول الثماني يطالبونه التدخل للطب من إسرائيل أن توقف الرد الوحشي على لبنان، وهو لا يزال "جورج بوش" عالم يريد أن يعيش حالة من النسيان داخل قصور ألمانية، إذ لم تعد قصور أميركا تهبه حالة النسيان.


وهل انتهت فترة الحرب الباردة على الإسلام والمسلمين من الغرب نعم قالها السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله، لتكن حرب مفتوحة "هم أرادوا تغير قواعد الحرب فلتكن الحرب إلى أبعد من حيفا" فقد انتهى زمن الاستعمار الفكري الغربي على الإسلام و المسلمين فها هم المناضلون المسلمون الأفغان بالأمس وقفوا كالأبطال وحملوا أرواحهم على الأكف، يدافعون عن عزة وطنهم بإيمانهم ويرخصون أرواحهم في سبيلها، وهذه دوامة الأيام إذ في كل يوم تتكرر مشاهد من التاريخ البشري في ساحة الصراع على عزة الأرض المغتصبة، فإذا نظرنا إلي العالم على أنه دولة واحدة وشعباً واحداً، فإن ما يجري في لبنان اليوم ليس بإمكان الصهاينة أن ينالوا منه بحالة الإنفراد بحزب الله، فإن زمن الإنفراد إنتهى فها هي سوريا وقبلها إيران تبدي كل استعدادها لنصرة لبنان ولحزب الله بكل ما لديها من إمكانيات، فحقاً ما قاله السيد الأمين العام لحزب الله فإن زمن المراهنات إنتهى وزمن الانتصارات هذا "النصر آت آت آت" فلن تتكر بعد اليوم دوام الأيام ولن تكرر حوادث الهزيمة بعد اليوم.

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع