Warning: include(/include/header.htm) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/binkms/public_html/maktaba/kotob/aemma/alsadiq/monathrateh.php on line 6

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/include/header.htm' for inclusion (include_path='.:/usr/lib/php:/usr/local/lib/php') in /home/binkms/public_html/maktaba/kotob/aemma/alsadiq/monathrateh.php on line 6
 

مناظراته


في عصر الإمام الصادق (عليه السلام) بدأ المترجمون بنقل الفلسفة من الإغريق، وراجت سوقها بين المتكلمين، كما أن النزعة المذهبية قوت آنذاك، فظهرت على الشاشة مذاهب جديدة وآراء فقهية، كل هذا ساعد على كثرة المناظرات بين علماء المسلمين، وفي نفس الوقت ظهرت موجة إلحادية قوية لا عهد للمسلمين بها من قبل.

كان يتزعم هذه الموجة كل من: ابن أبي العوجاء، وأبي شاكر الديصاني، وعبد الله بن المقفع، وعبد الملك البصري، وقد لعبت هذه الجماعة دوراً كبيراً حتى اهتمت الحكومة بوضع حد لنشاطها، فأخذت تتبعهم وتقتل من ظفرت به منهم.

وكان المتكلمون وأرباب المذاهب، والملاحدة، يقصدون الإمام الصادق (عليه السلام) لكشف شبهاتهم، وللمناظرة فيما عندهم، فكان (عليه السلام) يكلم كلا منهم باختصاصه، ويدينه من كلامه، يكلم المسلم بالكتاب والسنة، والفيلسوف بالفلسفة والحكمة، والطبيعي بالطبيعة، والطبيب بالطب، وربما ابتدأ غيره بالمناظرة إظهاراً للحق، وإقامة للحجة، وقطعاً للمعذرة.

قال الدكتور الكيالي: وكان موقفه من التنازع والجدل موقف العالم المناظل، والفيلسوف المؤمن، القوي بحجته وبراهينه، الراجح في عقله واستدلاله، يدافع عن حقيقة الاسلام بما يقره العلم الصحيح، والايمان الحق، والمنطق الصائب، ويدلي بعلمه وآرائه بصراحة، ويرد على خصمه بالبلاغة الباهرة، والأدلة القاطعة(1).

وقال الاستاذ الكبير محمد أبو زهرة: ولقد اشتهرت مناظرات الإمام الصادق حتى صار مصدرا للعرفان بين العلماء في كل ما يعضل عليهم الإجابة عنه من أسئلة الزنادقة وتوجيهاتهم، وقد كانوا يثيرون الشك في كل شئ، ويستمسكون بأوهى العبارات، ليثيروا غباراً حول الحقائق الاسلامية والوجدانية التي هي خاصة الإسلام(2).

ولو جمعنا ما وصل إلينا من مناظراته (عليه السلام) لجاءت كتاباً مستقلاً، من هذه المناظرات:


1- قال الدكتور أحمد أمين: إنه ناظر أبا حنيفة في الرأي، قال جعفر الصادق لأبي حنيفة: أيهما أعظم: قتل النفس أو الزنا؟

قال : قتل النفس

قال: فإن الله قد قبل في قتل النفس شاهدين، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة.

ثم سأله: أيهما أعظم الصلاة أو الصوم.

قال: الصلاة.

قال: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فكيف يقوم لك القياس؟ فاتق الله ولا تقس(3).

للموضوع تتمة.

 

احتجاج الإمام الصادق (عليه السلام)

• قال عبد الله بن شبرمة: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد فقال لابن أبي ليلى: من هذا معك؟ قال: هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين، قال: لعله يقيس أمر الدين برأيه، قال: نعم، قال: فقال جعفر لأبي حنيفة: ما اسمك قال: نعمان قال: يا نعمان هل قست رأسك بعد؟ قال: كيف أقيس رأسي قال: ما أراك تحسن شيئاً هل علمت ما الملوحة في العينين والمرارة في الأذنين، والحرارة في المنخرين، والعذوبة في الشفتين؟ قال: لا، قال: ما أراك تحسن شيئاً، قال: فهل علمت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان، فقال ابن أبي ليلى: يا بن رسول الله أخبرنا بهذه الأشِياء التي سألته عنها، فقال: أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: إن الله تعالى بمنه وفضله جعل لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذابتا، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل المرارة في الأذنين حجاباً من الدواب، فإن دخلت الرأس دابة التمست إلى الدماغ فإذا ذاقت المرارة التمست الخروج، وإن الله تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ، وإن الله تعالى بمنه وكرمه ورحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما استطعام كل شيء ويسمع الناس بها حلاوة منطقه، قال: فأخبرني عن الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان، فقال: إذا قال العبد: لا إله فقد كفر، فإذا قال إلا الله فهو إيمان، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا نعمان حدثني أبي عن جدي أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس، قال الله تعالى له: اسجد لآدم فقال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس.

ثم زاد ابن شبرمة في حديثه: ثم قال جعفر: أيهما أعظم؟ قتل النفس، أو الزنا؟ قال: قتل النفس، قال: فإن الله عز وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، ثم قال: أيهما أعظم الصلاة أم الصوم؟ قال الصلاة قال: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة! فكيف ويحك يقوم لك قياسك؟ اتق الله ولا تقس الدين برأيك(4).


• قال ابن خلكان: إن جعفر سأل أبا حنيفة فقال: ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي؟ فقال: يا بن رسول الله ما أعلم فيه، فقال له: أنت تتداهى ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية وهو ثني أبداً(5).

 

الهوامش

1 - انظر رسالته في الإمام الصادق (عليه السلام) ص14.

2 - انظر كتابه الإمام الصادق ص99.

3 - ضحى الإسلام 3/264.

4 - حلية الأولياء ج3 ص196.

5 - وفيات الأعيان ج1 ص292.

[ عودة للفهرس ]  [ عودة للقسم الرئيسي ]


Warning: include(/include/footer.htm) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/binkms/public_html/maktaba/kotob/aemma/alsadiq/monathrateh.php on line 183

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/include/footer.htm' for inclusion (include_path='.:/usr/lib/php:/usr/local/lib/php') in /home/binkms/public_html/maktaba/kotob/aemma/alsadiq/monathrateh.php on line 183